19 فبراير 2013 - 20:30

في واحد من اكثر السيناريوهات ضعفا في الاقناع، والذي لجأ نظام ال خليفة الى فبركته، للتغطية على ممارسته القمعية ضد الشعب البحريني المظلوم الذي احيا عشرات التظاهرات والمسيرات السلمية التي ضمت الالاف احياء للذكرى الثانية لثورته في 14 فبراير 2011، زعمت السلطات الامنية في البحرين، عن ضبط تنظيم " يسعى " الى تأسيس " جيش الامام "يضم 12 عنصرا، جرى اعتقال 8 منهم، بهدف استهداف مواقع حساسة عسكرية ومدنية .!

ابنا: السيناريو الجديد للمؤسة الامنية في نظام ال خليفة، الذي أعلنه رئيس الامن العام " طارق الحسن" المتورط باصدار اوامر بتعذيب المعتقلين حتى الموت في سجون وزارة الداخلية، اشار الى  ان "اعضاء هذ التنظيم يتدربون في قم وفي مواقع تابعة لحزب الله في كربلاء وبغداد " !

ولاحظ المراقبون وجود تخبط في رواية رئيس الامن العام «طارق الحسن»، فما الذي يدعو تنظيم " ارهابي " الى فتح كل هذه المعسكرات له في لبنان وايران والعراق، وفي كربلاء بالذات التي لا يتواجد فيها اي تنظيم لحزب الله العراق، مما يوحي بان " صانعي هذا السيناريو، تعمدوا ضم اسم مدينة قم المقدسة وكربلاء المقدسة للتقرير، لاستفزاز مشاعر السنة والدول السنية باعتبار قم وكربلاء المقدستين من المدن الشيعية الشهيرة وهم ارادوا بذلك الايهام بان البحرين تتعرض الى مخططات شيعية لتهديد السنة ةتهديد النظام السني في البحرين.

وحسب مراقبين : فان تنظيما لم بؤسس بعد "جيشه " كيف يلجأ الى فتح كل هذه المعسكرات وافراده لا يتعدون اصابع اليد الواحدة، ويكفيه وبيت واحد لتدريبهم، فكيف يقوم بفتح كل هذه المعسكرات في ايران والعراق .!

وقال اللواء «طارق الحسن» رئيس الأمن العام خلال مؤتمر صحفي الثلاثاء، إن "الخلية كانت تسعى لاستهداف مواقع حساسة عسكرية ومدنية، إضافة إلى شخصيات عامة داخل البحرين"، نافيا بنفس الوقت ارتباطها بأي من أطراف المعارضة البحرينية بالداخل.

واشار الى تشكيل فريق عمل مشترك من وزارة الداخلية وجهاز الأمن الوطني لإجراء عمليات البحث والتحري وجمع مزيد من المعلومات للوقوف على حقيقة هذا التنظيم من حيث الأشخاص والتمويل والتدريب والجهة التي يعمل لصالحها، وأهداف التنظيم.

بالطبع لم يفت المسؤولون الامنيون البحرينوين في فبركة هذا الملف من اضافة اسم " الحرس الثوري " الى تقريرهم الامني " المفبرك " فزعموا ان "إيرانيا يدعى ابو ناصر من الحرس الثوري يدير التنظيم "

وقال الحسن بأن "الأعضاء كلفوا بعدة مهمات تشمل جمع المعلومات وتصوير وكتابة إحداثيات وزارة الداخلية والمطارات وبعض الأماكن المهمة والمنشآت الحيوية والعسكرية"، مشيرا إلى أن "أفراد التنظيم تنقلوا بين 3 دول رئيسية هي إيران والعراق ولبنان، حيث كانوا يسافرون إلى تلك الدول عبر دول أخرى متجنبين التوجه من البحرين مباشرة".

ولوحظ ان مراقبين ومختصين بالشان البحريني في الدول الغربية تعاملوا مع التقرير المذكور، بسلبية، فلم يحظ باي اهتمام يذكر كون تفاصيله اقرب الى ان تكون رواية بوليسية من ان تتحول الى تقرير مثير للاهتمام والقلق  وسبقت مثل هذه الرواية، قيام الامن البحريني باثارة العديد من الروايات المشابه في العقود الماضية والتي لم تثبت صدقيتها .

ويرى البعض من المراقبين في التقرير الامني الذي القاه «طارق الحسن» في مؤتمره الصحفي الثلاثاء، بشأن ضبط تنظيم يسعى الى تشكيل " جيش الامام " في البحرين، بانه لا يعدو"  الا محاولة من نظام ال خليفة، للايهام بانه يواجه خطر التدخل الايراني بهدف تبرير استمرار حالة القمع والارهاب بحق المتظاهرين السلميين، وبهدف الحصول على مزيد من الدعم والمساندة من الدول الخليجية، وهو طالما لجأ الى هذا الاسلوب وخاصة بعد انطلاق ثورة 14 فبراير عام 2011، حيث اتهم نظام ال خليفة، ايران بدعم الحراك الشعبي والوقوف وراءه ! واتهمها  باستهداف الوضع الامني في البحرين لزعزعة الاستقرار، ولكن" تقرير بسيوني " جاء ليبدد كل تلك الاتهامات وليضع حدا لها انذاك، بعد ان اعلن انه لا دليل على وجود اي تدخل ايراني في الحراك الشعبي في البحرين" .

ويؤكد مراقبون ان لجوء نظام ال خليفة في الوقت الحاضر  الى " فبركة " رواية القبض على اعضاء تنظيم يسعى لتشكيل ما يسمى " جيش الامام "، سببه نجاح شعب البحرين  نقل ماتتعرض ثورتهم من تنكيل بالمتظاهرين والناشطين السلميين رغم سلميتها واصرار نظام ال خليفة على قمعها بقوة السلاح، الى اروقة المنظمات الدولية ونجاح البحرينوين في اختراق التعتيم الاعلامي والسياسي المفروض عليهم، وتحويل قضيتهم الى ملف شعب بات المجتمع الدولي يشعر بقلق كبير على معاناته ويشعر بخطورة انفجار الوضع في حالة شعور البحرينيون ان الخيار السلمي ليس الاسلوب النافع في التخلص من ظلم نظام الاسرة الحاكمة.

يذكر ان التعتيم الاعلامي والسياسي ضد ثورة الشعب البحريني، تشترك به دول خليجية وفي مقدمتها السعودية التي سارعت الى ارسال قواتها لاحتلال الجزيزة بالتنسيق مع الملك «حمد بن خليفة»، كما تشارك فيها دول عربية طائفية وكل من الولايات المتحدة وبريطانيا، الدولتين الحليفيتين لنظام ال خليفة واللتين امنتا دعما سياسيا واعلاميا وامنيا له .

كما جاء التفاعل الروسي مع عدالة ثورة الشعب البحريني واهتمامه بحجم القمع الذي تتعرض له ثورة شعب البحرين كان له اثره الكبير في زيادة قلق نظام ال خليفة من انفتاح دولي على ثورة الشعب البحريني، وحسب مراقبين فان الملك وحكومته شعرا  بقلق كبير من انفتاح موسكو على المعارضة البحرينية واستقبالها لوفد يمثل اغلب جمعيات المعارضة البحرينية مؤخرا حيث نجح الوفد في وضع المسؤولين الروس على اطلاع كامل بتفاصيل معاناة الشعب البحريني واطلعه كذلك على تفاصيل مشروع المعارضة السياسي وحراكها الشعبي السلمي وحق المعارضة في اقامة حكومة منبثقة من ممثلي الشعب وليست كما الان حكومة ديكتاتورية يرأسها شخص واحد هو عم الملك الشيخ «خليفة بن سلمان» الذي ما زال في منصبه منذ اكثر من 40 عاما .

..................

انتهی/232